بيان 3 جوان 2026

بيان للرأي العام

صادر عن الحزب الليبرالي التونسي


يعبر الحزب الليبرالي التونسي عن غضبه الشديد واستنكاره البالغ للمهزلة القضائية المقرفة التي شهدتها تونس مؤخراً في ما يُعرف بقضية « الجهاز السري ». إن ما صدر من قرارات لا يمت بصلة لأي مسار قضائي أو عدلي، بل هو حالة من الهذيان المطلق والعبث المفضوح الذي يعكس الانحدار المأساوي لمؤسسات الدولة.

لقد طالعنا باستهجان بالغ توزيع أحكام خيالية بالسجن مدى الحياة، متبوعة بعشرات السنين الإضافية (30 و40 و50 بل و96 عاماً) كعلاوات انتقامية مجانية. إن هذا العبث القضائي هو الجنون بعينه، والانفلات التام عن أي منطق قانوني أو بشري. إن من يصدر هكذا أحكام ومن يوعز بها لا مكان لهم في مؤسسات الدولة، بل مكانهم الطبيعي والعاجل هو مستشفى الرازي للأمراض العقلية.

إن هذا النظام البالي والمعتوه يعتقد واهماً أنه بتوزيع سنوات السجن « بالقفة » وبطريقة هستيرية، سيتمكن من ترهيب التونسيين وإخضاعهم. لكننا نؤكد بكل حزم أن هذه الأحكام الانتقامية والفاقدة لأي شرعية أخلاقية أو قانونية، مصيرها الحتمي هو سلة الزبالة، ولن يكون لها أي وزن أو أثر بمجرد زوال هذا الكابوس الجاثم على صدر تونس.

إن الحزب الليبرالي التونسي يدق ناقوس الخطر إزاء المستقبل المظلم والمخيف الذي ينتظر البلاد في ظل هذا النظام البوليسي والظالم بقيادة قيس سعيد. لقد تحولت تونس إلى دولة قمعية تُستعمل فيها أجهزة الدولة والمحاكم كأدوات طيعة لتصفية الحسابات السياسية وتأسيس جمهورية الخوف والتنكيل.

لن نعترف بهذه المهازل التي جعلت من تونس أضحوكة بين الأمم، وسنواصل الوقوف بكل حزم في وجه هذا العبث حتى استعادة دولة القانون، وإسقاط منظومة الجنون والاستبداد.


رئيس الحزب الليبرالي التونسي
الأستاذ منير بعطور

Laisser un commentaire